الحقيقه نور على طريق الهداه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بقلم مريم الشروقي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 214
تاريخ التسجيل : 10/08/2012

مُساهمةموضوع: بقلم مريم الشروقي   الجمعة يونيو 10, 2016 10:22 pm

صدمة عند المجتمع البحريني!
مريم الشروقي

كثير من الناس يشاهدون برنامج الصدمة، وهو برنامج هادف يسعى إلى تنوير الجمهور عن العلاقات الاجتماعية، سواء بين الأب وابنه أو بين المرأة وخادمتها أو بين النّاس وذوي الفئات الخّاصة، ولكن يا تُرى ما قد يكون صدمة عند المجتمع البحريني لو اشتغلت ماكينة التصوير!

لن تكون الصدمة عدم التعاون والكراهية والحقد، فالحقد الموجود في النفوس الضعيفة لا يشكّل أهمّية أمام التسامح والتعايش والحب بين أطراف المجتمع، والصدمة ستكون فعلاً عندما يُظهر أحدهم الكراهية والحقد، كما حدث في بعض المواقف.

تقول إحدى النساء، توقّفت سيّارتي على شارع (الهايواي)، وهاتفي النقّال لا يستطيع إجراء محادثة، فكنتُ أنتظر اتّصال أحد إخوتي أو أهلي، ولكن توقّف شباب ليسوا من طائفتي، وبعد فبراير/ شباط 2011 أصبحنا جميعاً نخاف من بعضنا البعض، فتخوّفت من الحديث معهم، وسألوني ما بال السيارة، فأخبرتهم على تردّد مني، ولكن ما أن أكملت الحديث حتّى توجّهوا إلى الماكينة يعملون بها، وأخبرني أحدهم بأنّه ميكانيكي سيّارات ويعرف ماذا يفعل، وبعد مدّة قصيرة اشتغلت السيّارة، وأعطوني رقمهم في حال توقّفت مرّة أخرى، وشكرتهم على الموقف النبيل، وبعد التوجّه الى البيت وإخبار أهلي أخذ أخي الهاتف وعنّفه على ما قام به! كانت هذه صدمة لن أنساها، فلقد قابلنا المعروف بالإساءة، وأيّا كان توجّه الشاب أو الشباب الذين وقفوا معي، كان الأولى شكرهم لا نهرهم، فأخي بذلك قد سنّ سنّة سيئة هو عدم وقوفهم في المستقبل لمساعدة أي أحد!

رجل آخر يقول كنتُ في إحدى البرّادات بمنطقة الماحوز، ووجدتُ امرأة مع أطفالها تحمل أغراضاً كثيرة، فجلبت لها سلّة حتى لا تتعب، وما أن رأت وجهي عرفت بأنّي لستُ على ملّتها، فطلبت من ابنها أن يخبرني بإرجاعها، وأنّهم لا يريدون منّة أحد! منّة أحد! لم أصدّق ما قالته لي، ولكن تذكّرت بأنّ المطأفنين لعبوا لعباً قوياً في أحداث فبراير 2011، وقسّموا المجتمع وزادوا من الفجوة التي كاد أجدادي إغلاقها!

مواقف حزينة مرّت علينا، فقدنا فيها الأحبّة والأخوة وأخوة الأخوة وأخوة الأزواج، إمّا بسبب مواقفنا أو بسبب عدم قبولهم بمخالفتنا لهم، ولكن أليس هناك مواقف جميلة أيضاً؟! هل جميع أهل البحرين يؤمنون بالطائفية هذه الأيام، أم أنّنا كما لدينا الكره لدينا الحب والعطاء؟!

موقف غريبٌ لا يقبله أحدٌ مهما كان متسامحاً ومتعايشاً، شاب وشابّة من طائفتين مختلفتين كانا ينويان الزواج بعد الأحداث، والجميع بالطّبع رفض ذلك، سواء من أهله أو من أهلها، ولكن خالها كان معها وإن لم يقبل بالزواج، فهو من ذهب معهما لعقد القران وإنهاء شئون الزواج، وعلى رغم عدم امتداد الحياة الزوجية الى أكثر من سنتين، إلَّا أنّ الخال مازال متواصلاً مع زوج ابنة أخته، وعلى رغم الأحداث التي شقّت المجتمع، جاء هذا الرجل ليثبت طيبة ومعدن أهل البحرين.

أهل البحرين الأصيلين لا يعرفون الكراهية ولا يعرفون الحقد، بل هم مجتمع طيّب وشعب متسامح الى أبعد الحدود، ولو مدّ إليهم أحد يده لوجدناهم يمدّون الأيادي وليس يداً واحدة، وإن كان هناك من حرّض وزاد من اشتعال الفتن بيننا، فليعلم بأنّ الأصل ثابت، وأنّنا شعب واحد وأسرة واحدة وأمّة واحدة، ولسنا عدّة شعوب، وسيصدم هو ذاته عندما يشاهد لحمتنا الوطنية في المواقف! وجمعة مباركة يا أعز الناس.


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5025 - الجمعة 10 يونيو 2016م

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ghdshhgv.ba7r.org
 
بقلم مريم الشروقي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة جعفر الخابوري :: كشكول جعفر الخابوري الاسوعي-
انتقل الى: