مدونة جعفر الخابوري

الحقيقه نور على طريق الهداه
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 قانون العمل الجديد... أسوأ قانون تشهده البحرين (2)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 216
تاريخ التسجيل : 10/08/2012

مُساهمةموضوع: قانون العمل الجديد... أسوأ قانون تشهده البحرين (2)   الخميس مارس 07, 2013 11:38 am

قانون العمل الجديد... أسوأ قانون تشهده البحرين (2)


علي محسن الورقاء ... -
comments [at] alwasatnews.com
تصغير الخطتكبير الخط


في تعليقنا على نصوص قانون العمل الجديد الصادر بالمرسوم بقانون رقم

(36) لسنة 2012 أشرنا في الحلقة الأولى إلى وجوب أن تتوفر في القائمين على إعداد مسودة القوانين أو تعديلها ثلاث مميزات هي: (أولاً) معرفة القاعدة القانونية؛ من حيث الإحاطة بأبعادها وشروطها وكيفية صياغتها.

(وثانياً) الخبرة في مجال العمل المرتبط بالقانون المراد تعديله أو إصداره. (وثالثاً) معاصرة الواقع بالتوطن أو الإقامة الطويلة.

ووقفنا في الحلقة السابقة على نص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانون المذكور، والتي من خلالها أثبتنا سوء صياغة هذا النص بما يوحي أن القائمين على إعداد مسودة القانون المذكور يفتقرون إلى إحدى المميزات السالف ذكرها، فضلاً عن كون النص المشار إليه جاء في غير صالح العمال، وكأن المشرِّع قد أخذ موقفاً سلبياً نحو العمال استناداً للأسباب التي وقفنا عليها.

وفي هذه الحلقة سنقف على جانب من نصوص القانون المذكور لنثبت من خلاله مجدداً صحة مآخذنا على هذا القانون وعلى القائمين على إعداد مسودته.

وذلك فيما يلي:

أولاً: في المادة العاشرة من المرسوم بقانون رقم (14) لسنة 1993 الذي ألغاه قانون العمل الجديد، جاء النص التالي: «على وزارة العمل ترشيح المقيدين لديها للوظائف والأعمال التي تناسبهم وتتفق مع سنهم وكفاءتهم الفنية...». هذا النص يحمل مضموناً سن بموجبه إجراءً قانونياً ملزماً التزمت به وزارة العمل طيلة السنوات الماضية، وهو ترشيح العاطلين المقيدين لديها للوظائف والأعمال التي تناسبهم. غير أن قانون العمل الجديد لسنة 2012 خلا من هذا النص تماماً، ما يعني أن المشرِّع رفع هذا الالتزام عن كاهل وزارة العمل.

وبإلغاء هذا الإجراء أصبحت وزارة العمل بمنأى عن أي التزام قانوني يلزمها بترشيح العاطلين المقيدين لديها ومتابعة تشغيلهم على نحو ما كانت عليه في الماضي، ليبقى التزامها محصوراً في قيد العاطلين، أو بالتنسيق مع جهات - لم يحددها القانون - لغرض توظيفهم طبقاً لما جاء في نص المادة التاسعة من قانون العمل الجديد.

و»الترشيح» المشار إليه لا يجوز تبسيط مفهومه ومضمونه ليوصف – بحسب ما يراه بعض المسئولين الجدد بوزارة العمل – بأنه مجرد اقتراح أو تنسيق لتوظيف العاطلين، إذ أنه بهذا التوصيف ننتهي إلى اجتزاء طبيعة الترشيح.

إنما هو في الحقيقة نظام يحمل في طياته توصية، أو ما يشبه بالأمر الإداري، في إطار خطة «بحرنة الوظائف» التي تخلت عنها وزارة العمل تدريجياً حتى أصبحت في «خبر كان».

وقد لمسنا في الماضي أن ترشيح وزارة العمل للمقيدين لديها للوظائف والأعمال التي تناسبهم وتتفق مع سنهم وكفاءتهم ومتابعة تشغيلهم وفق خطة بحرنة الوظائف كان له الأثر الملموس في توظيف نسبة لا بأس بها من العاطلين. وبإلغاء نظام الترشيح باتت وزارة العمل غير مسئولة عن أهم واجب وطني يفترض أن تقوم به على نحو ما كانت عليه في الماضي، وإن قامت به إنما تقوم به تفضلاً لا بموجب التزام قانوني.

وقد سبق أن صرح لنا أحد المسئولين بوزارة العمل خلال زيارتنا له لغرض ترشيح أحد الخريجين الجامعيين كان عاطلاً لأكثر من ثلاث سنوات ولا يزال عاطلاً، بقوله: «إن الوزارة غير مؤهلة لأن تُلزم أحداً بتشغيله وفقاً لمؤهلاته». ونحن في الواقع لا نلوم هذا المسئول لما صرح به، لأنه فطن بأن لا وجود لإلزام قانوني على هذه الوزارة بعد إلغاء النص الذي يلزمها بترشيح ذلك المواطن العاطل وإخلاء مسئوليتها من متابعة تشغيله، وبعد تعطيل خطة «بحرنة الوظائف» كما أشرنا.

ثانياًَ: بعد أن رأينا في الفقرة السابقة كيف أخلى المشرِّع (بمقتضى قانون العمل الجديد) مسئولية وزارة العمل من ترشيح العاطلين الوطنين المقيدين لديها ومن الالتزام بمتابعة تشغيلهم على نحو ما سلف بيانه، نجده اتخذ موقفاً أشد قسوة تجاه العامل الوطني استناداً لما يلي:

فبعد مراجعة قانون العمل الجديد نلحظ أنه ألغى المادة رقم (13) من قانون العمل لسنة 1976 التي ألزمت صاحب العمل بوجوب منح الأفضلية للوطني في الاستخدام، والتي جاء فيها «في حالة زيادة عدد العمال عن حاجة العمل يجب الاستغناء عن الأجنبي قبل العربي أو الوطني، وعن العربي قبل الوطني»...

بمعنى أنه كان يجب على صاحب العمل في حالة زيادة عدد عماله عن الحاجة أن يستبقي على العامل الوطني ويمنحه الأفضلية في الاستخدام دون العربي والأجنبي متى كان صالحاً لأداء العمل.

أو بمعنى آخر كان لا يجوز لصاحب العمل في حالة زيادة عماله عن الحاجة أن يفصل العامل الوطني ولديه عامل عربي أو أجنبي يماثله. وبإلغاء المادة

(13) المشار إليها جاز القول بأن قانون العمل الجديد ألغى أفضلية العامل الوطني في الاستخدام على غيره من الأجانب، فجعل العامل الوطني والأجنبي متساويين في حق الاستخدام.

وبناء على ما تقدم في الحلقة الأولى وفيما أشرنا إليه أعلاه يثبت أن المشرِّع بموجب قانون العمل الجديد قد أخذ موقفاً سلبياً فيه أكثر قتراً وبخلاً وحيفاً بحق العامل الوطني.

ثالثاً: جاء في المادة رقم (12) من قانون العمل الجديد «يجب على صاحب العمل أن يسلم العامل إيصالاً بما يودعه لدى صاحب العمل من أوراق أو شهادات أو أدوات. ويلتزم صاحب العمل بأن يرد للعامل عند انتهاء عقد العمل ما يكون قد أودعه لدى صاحب العمل».

هذا النص يوضح لنا بجلاء الاعوجاج المتين في الصياغة، وبما يثبت مجدداً أن الأيادي التي صاغت نصوص قانون العمل الجديد ليست مؤهلة لذلك.

ولنا لقاءات أخرى في الحلقات القادمة لنكتشف من خلالها المزيد من هذا الاعوجاج في الصياغة والتعبير والشكل، والمزيد من الحيف الذي وقع على العمال من خلال قانون العمل الجديد. ولنثبت مجدداً أن هذا القانون هو أسوأ قانون عصري تشهده مملكة البحرين.

علي محسن الورقاء
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3792 - الخميس 24 يناير 2013م الموافق 12 ربيع الاول 1434هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ghdshhgv.ba7r.org
 
قانون العمل الجديد... أسوأ قانون تشهده البحرين (2)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة جعفر الخابوري :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: